الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في العمل الدعوي
الذكاء الاصطناعي في العمل الدعوي أداة صياغة وتنظيم وتسريع، لا مصدر علم ولا جهة إفتاء. اجعله يعمل على مادة أنت أدخلتها ووثّقتها، واحتفظ لنفسك بثلاثة قرارات لا تُفوَّض: صحة النص الشرعي، والحكم، والنشر.
للتوسّع خارج المنصة: مبادرة ذكاء بلا تعقيد
القاعدة التي تحكم كل استخدام
المخرَج النصي في هذه الأدوات يُنتج بالاحتمال اللغوي لا بالإسناد، فقد يبدو صحيح الصياغة وهو خطأ في النسبة أو الموضع. لهذا لا يُقاس صواب الناتج بجماله بل بمطابقته لمصدر أصلي في يدك.
الطريقة الآمنة أن تُدخل المادة أنت: ملف الكتاب، أو نص المحاضرة، أو صفحة الموقع الرسمي، ثم تطلب من الأداة تنظيمها أو تلخيصها أو صياغتها. أما الطلب المفتوح «اذكر لي أدلة في كذا» فهو أكثر ما يولّد النسبة الخاطئة.
أعمال يصلح لها
هذه أعمال ناتجها قابل للمراجعة بالعين، وخطؤها لا يمسّ حكمًا شرعيًا:
- تنظيم عناصر مادة أعددتها، وترتيب المحاور، واقتراح مداخل وخواتيم
- تحرير التفريغ الصوتي وتقويم صياغته بعد استخراج النص
- تحويل درس مكتوب إلى منشورات أو سيناريو أو عرض تقديمي
- الأعمال الإدارية: محاضر الاجتماعات، وخطط البرامج، والتقارير، ومتابعة المهام
- الترجمة المبدئية للمواد الدعوية قبل عرضها على مراجع لغوي وشرعي
- توليد أسئلة تقويم وقوائم تحقق ونماذج استبيان
أعمال لا تُفوَّض إليه
هذه مواضع الضرر فيها لا يُجبر بالتحرير اللاحق:
- الفتوى والحكم الشرعي في مسألة معيّنة أو نازلة
- تخريج الحديث والحكم عليه، ونسبة القول إلى عالم أو مذهب
- استخراج نص الآية أو الحديث من ذاكرة الأداة دون مقابلة بمصدر أصلي
- الترجيح بين الأقوال، والتفسير الشرعي المستقل
- الردّ على المخالف في مسألة عقدية أو فقهية دقيقة نيابة عنك
- الاستشارة الشخصية والحالات الأسرية والنفسية التي تحتاج علمًا وحكمة
سير عمل من ست خطوات
اعتمد هذا الترتيب في كل مادة تنتجها، مهما كانت صغيرة:
- حدد المهمة والناتج المطلوب قبل فتح الأداة
- اجمع مصادرك الأصلية وأدخلها بنفسك
- اطلب عملًا محددًا على المادة المدخلة، مع منع الإضافة من خارجها
- قابِل كل نص شرعي بمصدره الأصلي وأثبت الموضع والتاريخ
- أحِل ما يحتمل الخطأ الشرعي إلى مراجعة مؤهلة قبل النشر
- دوّن ما استخدمت من أدوات وما راجعت، ليمكن تتبع المادة لاحقًا
الخصوصية وحقوق المادة
المادة التي ترفعها تخرج من جهازك إلى خدمة خارجية. لا ترفع بيانات المستفيدين، ولا تقارير الحالات الفردية، ولا مواد غير منشورة لجهة ثالثة، ولا وثائق تعاقدية. إن اضطررت إلى معالجة ملف فيه بيانات أشخاص فامسح الأسماء وأرقام التواصل قبل الرفع، واستبدلها برموز تعيدها أنت بعد المعالجة.
وفي حقوق المادة: المصدر الذي بنيت عليه له صاحب، وذكر الرابط والموضع واجب أدبي وعلمي، سواء أخذت منه فكرة أو تعريفًا. أما نقل مقال أو ملف كامل وتمريره على أداة إعادة صياغة فهو أخذ لمجهود غيرك ولو تغيّرت الألفاظ.
الإفصاح داخل المؤسسة
في العمل المؤسسي يحسن أن تكون هناك ورقة واحدة معلنة للفريق: ما يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي فيه، وما يمنع، ومن يراجع، وأين تُحفظ المواد. غياب هذه الورقة هو ما يُنتج التفاوت بين الأفراد ثم الأخطاء التي تُنشر باسم الجهة.
ولا يلزم الإفصاح عن كل استخدام تنظيمي، لكن يلزم عدم إيهام الجمهور بأن مادة علمية راجعها مختص وهي لم تُراجع.
حدود هذا الدليل
- هذا الدليل تحريري تنظيمي، وليس فتوى في حكم استخدام هذه الأدوات
- قدرات الأدوات وسياساتها تتغير، فراجع الصفحة الرسمية للأداة قبل الاعتماد على ميزة بعينها
- لا يُغني الدليل عن سياسة مكتوبة داخل الجهة تحدد المسؤول والمراجع
الإعداد والمراجعة
- الإعداد:
- عبدالرحمن بن محمد السيد
- المراجعة التخصصية:
- عبدالرحمن بن محمد السيد — المراجع الشرعي والدعوي والتقني
- تاريخ آخر مراجعة:
- 2026-09-13
مواد ذات صلة
لدراسة الضوابط تطبيقيًا.
برنامج «ما لا يسع الداعية جهله في AI»